In order to view this object you need Flash Player 9+ support!

Get Adobe Flash player

Powered by RS Web Solutions

     Français

البرنامج الوطني لنزع الألغام

تشكل الألغام المضادة للأفراد في الشمال الموريتاني إرثا غير مرغوب من بقايا نزاع الصحراء الغربية. ولاتزال هذه الألغام تحصد الأرواح في الولايات الشمالية الثلاث من الوطن،ثلاثين عاما بعد توقف هذا النزاع. وتتميز هذه الولايات بمواردها الاقتصادية الهامة،مثل الحديد والصيد الشاطئي والتجارة الحدودية والسياحة. ولهذا السبب تم إنشاء "البرنامج الوطني لنزع الألغام الإنساني من أجل التنمية سنة 2006" ليحل محل "المكتب الوطني لنزع الألغام الإنساني".ووضع تحت وصاية وزارة اللامركزية والاستصلاح الترابي بدل مديرية الهندسة العسكرية. ويهدف البرنامج الوطني لنزع الألغام الإنساني من أجل التنمية إلى القضاء في أفق 2011 على جميع الألغام المضادة للأفراد وبقايا المقذوفات التي لم تنفجر على مستوى البلد من أجل المساهمة في بلوغ أهداف الألفية للتنمية.

المهام

"البرنامج الوطني لنزع الألغام الإنساني من أجل التنمية"مؤسسة حكومية،تعمل تحت إشراف منسق وتضم مصلحة للعمليات ومصلحة للتحسيس بمخاطر للألغام ومؤازرة الضحايا ومصلحة للمصادر البشرية.

يتمتع البرنامج بالاستقلال المالي، ويتكون أفراده أساسا من عسكريين مختصين في نزع الألغام، وتكمن مهمته في تطبيق اتفاقية "اوتاوا" في جميع مكوناتها،ويقوم البرنامج ميدانيا بالعمليات التالية:

ـ نزع الألغام والتطهير

تحسيس الساكنة المستهدفة.

ـ مؤازرة الضحايا.

ـ المساعدة في الإدماج في الحياة النشطة.

النشاطات

يعتبر البرنامج شريكا مخولا،ينسق كافة النشاطات المتعلقة بمكافحة الألغام المضادة للأفراد والمقذوفات التي لم تنفجر من بقايا الحرب.

كما يقوم بتكوين وتجهيز المتخصصين في نزع الألغام، ويعطي الأولوية لمكافحتها والقيام بدراسات حولها وحشد الموارد والمشاركة في ملتقيات دولية لهذا الغرض،كما يقوم بحملات تحسيس حول مخاطر الألغام ومؤازرة ضحاياها.

والمتدخلون في هذا المجال كثر، من بينهم هيئات من الأمم المتحدة،كبرنامج الأمم المتحدة للتنمية ومنظمة الأمم المتحدة لحماية الطفولة ومنظمات غير حكومية وطنية وأجنبية ودول مانحة كفرنسا والمانيا والولايات المتحدة وكندا والسويد واليابان، دون أن ننسى الدولة الموريتانية والمركز الدولي لنزع الألغام بجنيف.

وتنفذ العمليات في مجال نزع الألغام على أساس النتائج المحققة والمصدقة من طرف الأمم المتحدة، ويوجد نظام في رقابة النوعية يمكن من الحصول على جودة كبيرة في مجال نزع الألغام عن المناطق المستهدفة. وذلك ما يوفر أمنا مطلقا للسكان الذين يستخدمون الأرض بعد تطهيرها من الألغام.

وفي مجال الدمج يمول البرنامج مشاريع صغيرة مدرة للدخل لصالح ضحايا الألغام ، من أجل دمجهم في الحياة النشطة كما يقوم أيضا بإنجاز بنية تحتية ذات طابع اقتصادي واجتماعي كالمدارس والمستوصفات والآبار، وشبكة إيصال المياه بفضل مساعدة شركائه.

وتخلف كل هذه الإنجازات جوا مثاليا يمكن السكان من الرفع من مستوى ظروفهم المعيشية.

اتفاقية أوتاوا

يرجع تاريخ اتفاقية "أوتاوا" حول حظر استخدام وتخزين وإنتاج وتحويل الألغام المضادة للأفراد وتدميرها إلى 18 سبتمبر 1997. وتهدف الاتفاقية إلى القضاء على الألغام المضادة للأفراد التي تعتبر من أخطر الكوارث على البشرية.

الألغام في موريتانيا

حسب دراسة صدرت في عهد قريب فإن عدد الألغام يبلغ مليون لغم. ويظهر أن 12 في ميئة من السكان مهددون على مساحة قدرها 310.000 كلم2. كما أن عدم وجود خرائط لحقول الألغام يمنع من الاستخدام الكامل للوسائل الاقتصادية والبشرية، مما يعوق من جهود الدولة الرامية إلى بلوغ الأهداف في مجال الحد من الفقر.

إن التنقل الدائم للرمال يجعل نزع الألغام اليدوي صعبا، علما أنه الأكثر ملائمة،ولكنه الأطول مدة والأكثر خطورة على الأفراد.

حول موضوع نزع الألغام في بلادنا كان ل"أخبار الجيش" اللقاء التالي مع المقدم علي ولد محمد الحسن، المسؤول عن هذا البرنامج:

ـ "أخبار الجيش": سيادة المقدم لماذا ألحق البرنامج الوطني لنزع الألغام الإنساني من أجل التنمية بوزارة اللامركزية والاستصلاح الترابي؟

ـ المقدم علي ولد محمد الحسن: صحيح أن عمليات نزع الألغام كانت في السابق من مسؤوليات وحدات الهندسة العسكرية وفي سنة 2000 ومن أجل تطبيق اتفاقية "أوتاوا"تم إنشاء المكتب الوطني لنزع الألغام الإنساني داخل مديرية الهندسة العسكرية. ولكن وتبعا لاستراتيجيات اللجان الخاصة بنزع الألغام ظهر أنه من المناسب وضع مؤسسة بمقدورها توحيد جميع الطاقات الوطنية والدولية في بوتقة واحدة، من أجل التطبيق الأمثل لاتفاقية أوتاوا في جميع مكوناتها، لأن قناعة قد تشكلت مفادها أن نزع الألغام الإنساني يساهم في بلوغ أهداف الألفية للتنمية.

أعتقد أنه لهذا الغرض بالذات تم وضع البرنامج الوطني لنزع الألغام الإنساني من أجل التنمية تحت وصاية وزارة اللامركزية والاستصلاح الترابي.

"أخبار الجيش": ماذا عن انجازات المشروع؟

ـ المقدم علي ولد محمد الحسن: منذ أن أصبحت على رأس البرنامج الوطني لنزع الألغام الإنساني من أجل التنمية، تم القيام بالعديد من المهام الميدانية للتطهير مكنت من الوقوف على كثير من حقول الألغام عن مساحة 25 كلم مربع وتطهير طرق عديدة في المناطق الشمالية.

كما تم القيام بحملة واسعة داخل الولايات التي تضم حقولا للألغام، وتوزيع أدوات التحسيس من دفاتر للتلاميذ وكتب واقمصة وإشارات وملصقات،كما تم ـ وبفضل الشركاء ـ إعادة دمج عدة ضحايا في الحياة النشطة بواسطة تمويل مشاريع صغيرة.

واستفاد آخرون من تكفل في المجال الصحي وأخيرا تم وضع استيراتيجية وطنية لمكافحة الألغام لسنة 2008ـ 2009 والمصادقة على قانون وطني في هذا المجال ووقعت اتفاقية مع المركز الوطني للتأهيل العضوي تقضي بالتكفل بضحايا الألغام.

"أخبار الجيش":ما هي أهم الصعوبات التي تتلقونها في عملكم؟

ـ المقدم علي ولد محمد الحسن:إن تنقل الرمال وعدم وجود الحواجز الطبيعية يجعل عمليات نزع الألغام صعبة في هذه المناطق، وكذلك عدم وجود خرائط واضحة لحقول الألغام،كل هذا يشكل عقبة كأداء لعمليات نزع الألغام ،أضف إلى ذلك النقص في الوسائل البشرية والتكنولوجية وغياب الوعي لدى السكان بخطورة الألغام، وعدم وجود مساعدة للضحايا.

"أخبار الجيش": عندما وقعت موريتانيا على اتفاقية اوتاوا فإنها تلتزم في غضون 10 سنوات بالقضاء على كل أنواع الألغام والأجسام غير المتفجرة في التراب الوطني، هل يمكن احترام هذا الالتزام ونحن على أعتاب 3أعوام من نهاية الفترة المحددة له أي قبل2011 ؟

ـ المقدم علي ولد محمد الحسن: إن الخارطة التي تبنتها الإستراتيجية الوطنية لمكافحة نزع الألغام تحدد برمجة حسب الأهداف الإستراتيجية بمقدار أربعة مهام لنزع الألغام والتحسيس في كل سنة.

وهكذا فإنه إذا استخدمت كل المصادر الاقتصادية والبشرية وتم احترام المفكرة التي تبنتها خارطة الإستراتيجية الوطنية لمكافحة الألغام، فستعاد الأراضي مطهرة من الألغام والأجسام إلى السكان بصفه فعلية في غضون يناير 2011.