In order to view this object you need Flash Player 9+ support!

Get Adobe Flash player

Powered by RS Web Solutions

     Français

مكانة المعلومة فى صناعة القرار

كثيرا ما ارتبطت المعلومة بالقرار ارتباط الناصح المشير الموجه فا لإنسان المدير بالمعنى الواسع للكلمة (قائد عسكري، مدير شركة...)يحتاج الى جملة معلومات تأتى ثمرة لتخطيط وجهود سخرت لخدمة القرار،وقد وظف الأخر إمكانيات هائلة حيث عمد إلى إنشاء مراكز دراسات على أكثرمن صعيد تضم فى الغالب خبراء فى كافة التخصصات العلمية حتى تكون النتائج مضمونة واثقة من تفاصيلها وثابة بعيدا عن الارتجال فالمعطى العلمى ثابت ،فى حين يمكن لطرق التفكير الأخرى تضليل القرار عن الوجهة السليمة عن وعى أو غير وعى لذا يمكن بعد إمعان وتفكير ملاحظة الأتى:

المعلومة : هى حصيلة يتم الوقوف عليها بعد القيام بجمع الأخبار من مختلف المصادر (المفتوحة ، ولغير مفتوحة ،... ) والقيام بمقاطعتها للحصول على نتيجة ذات قيمة يمكن أن تخدم القرار وهى فى الغالب موجهة نحو هدف معين (تكتيكى ، استراتيجى...) ، هدفها الأسمى هو إبلاغ القائد فى الأجال المناسبة حتى يتفادى المفاجئة

مكانة المعلومة فى القرار العسكري:

ياتى الاستخبار في المقام الأول لتهيئة الظروف وتقديم المعلومات الضرورية التى تنير وتوجه كل عمل يهدف إلى القيام بالخطوة السليمة فى الآجال المحددة ، ونظرا لجسامة وعظم المسؤولية كثيرا ما يتريث المحلل حتى يتأكد من صحة النتائج التى توصل اليها حتى لا يدفع الجميع إلى نتائج غير مرجوة يكون هو صانعها ويتحمل أجزاء من تبعاتها أما أن قدم الاستشارة الملائمة فى وقتها ولم يتم اعتمادها يكون قد قام بواجبه، إلا أن عدم معرفته بموضوع ما يجب أن لا يدفعه إلى فبركة قصص من نسج الخيال للإيهام انه مطلع على كل شيئ لأن ذالك يدخل في إطار التضليل وخلق ظروف غير صحية فمثلا : إعطاء معلومات توحي أن شخص ما ينتمي للمعسكر الخطأ زورا وبهتانا حتى لايقال أن المحلل لم يأتي بجديد فهذا التصرف المحابي للحقيقة يقوى المعسكر الخطأ ويزيد من أتباعه والمتعاطفين لأن المعلومة الكاذبة هى التى جعلت المدير يأخذ الإجراء الخطأ فى الشخص الخطأ كما أن المحلل يجب أن يكون على قدر من رحابة الفكر وبعدالنظر، بمقدوره التميز بين الشائعة والحقيقة اللذين يحتمل أن يكونا على طرفي نقيض: فجنكيز خان تمكن من الانتصار على خصومه بالشائعات التي صورت جيشه مثل أسراب الجراد ،والشائعة التي انتشرت بين الترك عن المسلمين كانت من الأسباب الجوهرية وراء هزيمة الترك حيث  قالوا: ما جرأهم على أرضنا، ودخول بلادنا، وقدومهم من الجزيرة العربية، وغزوهم فارس، ثم الدخول في مملكة الترك إلا أن الملائكة تحميهم، وأنهم لا يموتون؛ فكانت الجيوش التركية تهرب من أمام المسلمين، وجيوش المسلمين تفتح بلاد الترك ، فانهزموا، فمن مميزات الشائعة أنها مجهولة المصدر لذا يجب التعامل معها بكثير من الحيطة والحذر، فلو كان التحرك يتم انطلاقا من معلومات وليس من شائعات لتم تفويت الفرصة على مروجي الشائعةولنا نحن المسلمين ما يزجرنا عن الأخذ بالشائعة والتسرع فى اصدار الأحكام دون تريث ، يقول الله جل من قائل ( ياأيها الذين أمنوا إن جاءكم فاسق بنبإ فتبينوا أن تصيبوا قوما بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين)

قطائع المعلومة: كغيرها من الأعمال المرتبطة بالنشاط الذهنى البشرى عرضة لكثير من العقبات والقطائع الإبستملوجية حيث الاهواء والعواطف التى قد توجه الإستخبار حسب رغبة المحلل أو المنظومة الإستخبارية فأحيانا يقف المدير حائرا أمام كم المعلومات الهائل الذى يرد من هنا وهناك لان مكمن الصعوبة  هو الوصول للحقيقة خاصة فىالأجهزةالإستخاراتية حديثة النشاة ولم تسلم من ذلك الدول ذات القامة فى المجال الإستخباراتى ( غزو العراق بدعوى إمتلاكه لأسلحة دمار شامل كشف لاحقا زيف ذلك الإدعاء)

صانع المعلومة: هو فى الأساس مجموعة من الوسائل البشرية والمادية التى تعمل فى تنسيق بديع هدفها الأوحد هو جلب المعلومات المتعلقة بالهدف دون تصرف حتى تصل الى المحلل فى شكلها الأولى وبإختلاف القدرة على تحصيل المعلومات تختلف فعالية الشبكات الإستخباراتية

الهدف من الإستخبار: هو التمكن من معرفة الخصم معرفة دقيقة تمكن من تجنب خطره وأحيانا هزيمته الا أن الإستخبار قد يهدف الى معرفة أحوال الرعية لمعرفة معاناتها ومعنوياتها حتى يتمكن القائم عليها من إحداث التحسينات الضرورية ولنا على ذلك أمثلة فى موروثنا الإسلامى : حيث خرج عمر أبن الخطاب ليلا ليتعرف على أحوال الرعية وبينما هو يسير فى الأزقة المظلمة سمع إمرأة تبيع اللبن  تقول لإبنتهازيدى اللبن بالماء فإن عمر لايرانا فترد عليها البنت أماه إن لم يكن عمر يرانا فإن الله يرانا ، فطلب من أبنائه أن يتزوجها أحدهم فتزوجها عاصم ليخرج الله من أصلابهم خامس الخلفاء عمر إبن عبد العزيز فمكافئة البنت على اتباعها للحق كان  دلالة على عدم تشجيع الباطل ، و نعيم خرج ليلا لبث الرعب والتفرقة فى قلوب اليهود حيث تمكن بالحيلة من تخويف كل فريق من الأخر حتى تظل راية الإسلام خفاقة عالية.

بناءا على هذه المعالجة جاز لنا القول أن انسيابية العمل تستوجب خلق أجواء صحية تمكن القائمين على كل تجمع من الحصول على مايلزم من معلومات فى الأجال المطلوبة لإتخاذ القرار على أرضية صلبة تشارك فى بناء القوة وإستخدامها عند الإقتضاء إلا أن إرتباط العمل الإستخباراتى بالإنسان  يجعله عرضة للتكيف والتوجيه أحينا تبعا للعجز فى الإستغلال والفهم .