In order to view this object you need Flash Player 9+ support!

Get Adobe Flash player

Powered by RS Web Solutions

إعلانــــــــات

العقيد امبارك ولد بونه مختار... ويستمر العطاء

 

يشكل العقيد امبارك ولد بونه مختار اليوم بالنسبة للأجيال العسكرية المتلاحقة، وربما للكثير من الموريتانيين مصدر إلهام حقيقي، نظرا لارتباطه في الذاكرة الوطنية القريبة بالتضحية والإيثار والوطنية... كان الرجل من الأطر الأوائل والبناة الأوائل أيضا، حيث قرر منذ البداية تبني قضية الوطن والوطن وحده، والتخلي عن ما سواها، وظل على هذا النهج النبيل إلى أن أحيل إلى التقاعد سنة1978...

ويتجلى الأثر الإيجابي للرجل من خلال الشهادات التي يعطيها أقرانه وزملاءه في العمل داخل المؤسسة العسكرية أو خارجها...
لقد شاء القدر أن يولد العقيد امبارك ولد بونه مختار وسط بحر من الرمال، أو بحر من المعرفة في مدينة بوتلميت بتاريخ 13 مايو 1935.
اندمج امبارك في بداية تعليمه في المدرسة القرآنية، ليلتحق بعد ذلك بالمدارس العصرية، حيث خدم لمدة معلما في المدارس الابتدائية، قبل أن يلتحق بالجيش الوطني...

قبيل الاستقلال، أدركت حكومة الاستقلال الحاجة الماسة لتكوين أطر موريتانيين ليحلوا محل الأطر الفرنسيين الذين كانوا يسيرون الإدارة الاستعمارية في البلاد، وهكذا وقع الاختيار على الشاب امبارك ولد بونه مختار ليصبح بذلك من أوائل الكوادر الموريتانية، حيث تم إيفاده إلى سان ماكسنت (فرنسا) كطالب ضابط في فبراير ؟؟؟؟؟. بعد تسعة أشهر من التكوين العسكري، حصل على رتبة ملازم في 16/04/1960 لتتم ترقيته إلى رتبة ملازم أول في يوليو 1962.

شكلت هذه المرحلة البداية الحقيقية للرجل في سلك الجندية، فكان أول ضابط يتولى قيادة سرية مشاة مظلية خلفا للنقيب كوفين المصاب في تفجير النعمة، ثم في سنة 1968 عين على رأس السرية الثانية مشاة مظلية التي استلم قيادتها من النقيب اتريغر.

عين النقيب امبارك ولد بونه مختار قائدا للأركان الوطنية ليصبح بذلك أول ضابط وطني يتولى قيادة الجيش الوطني خلفا للرائد الفرنسي موريي، وقد تولى الرجل خلال مسيرته المهنية قيادة الجيش الوطني ثلاث مرات، عندما كان نقيبا ورائدا وعقيدا.

تميز العقيد امبارك ولد بونه مختار بوطنيته المشهودة وعلاقاته القوية في أوساط مختلفة القوميات الوطنية بدون استثناء، حتى حاز لقب "مواطن القوميات الأربع".

شهد له زملاءه بالاستقامة في العمل والنزاهة في تسيير المال العام أثناء توليه المسؤولية، وكان ذلك أيضا شأن رؤسائه، ومنهم أول رئيس للبلاد المختار ولد داداه، الذي فكر في مكافأة الرجل بترقيته إلى رتبة جنرال، إلا أن إدراك العقيد امبارك ولد بونه مختار لمتطلبات المرحلة وحجم الجيش الوطني حينها أجبراه على طلب الإعفاء من الترقية المذكورة.

يخدم العقيد المتقاعد امبارك ولد بونه مختار حاليا في إدارة إحدى شركات الاتصال المحلية، وهو مستمر في خدمة الوطن رغم تقدمه في السن من خلال وضع مهاراته وخبراته تحت تصرف الجميع للاستفادة من تجربته العسكرية والدبلوماسية. كما أنه يساهم في إثراء الساحة الثقافية من خلال مثابرته على كتابة عمود خاص به في إحدى الصحف المحلية، وهو يفكر في إصدار مذكراته حول المرحلة الماضية من تاريخ البلاد.

شغل العقيد امبارك ولد بونه مختار خلال مسيرته المهنية الوظائف التالية:


ـ قائدا للأركان الوطنية ومفتشا للقوات المسلحة
ـ واليا للولاية الثانية
سفيرا في تونس وزائير

حصل على الأوسمة التالية :
الوطنية = ضابط في نظام الاستحقاق الوطني
الأجنبية = ضابط في نظام الاستحقاق الفرنسي
أحيل إلى التقاعد = 1978